قصيدة بن حصن الشرافي لبنات قبيلته

كان الشاعر عيسى بن حصن الشرافي الدوسري الذي عاش في نهاية الدولة السعودية الأولى وبداية الدولة السعودية الثانية شاعر الدواسر في عصره ناشراً من بيته إلى مزرعته ونخله فاعترضه في طريقه بعض بنات قبيلته قبيلة الشرافاء وطلبن منه أن يختصهن بقصيدة فوعدهن بذلك ..

وبعد رجوعه من سقيا نخله ولعله أراد أن يشوقهن إلى قصيدته فقد كنَّ في انتظار شعر الغزل والمديح كما هي عادة الشعراء عند قصيدهم في النساء ولكن الشاعر عيسى بن حصن أراد أن يقدم لهن نصيحة الأب المشفق عليهن من واقع الحكمة والتجربة التي مرت به حيث كان معروفاً بها.

وفي طريق عودته وجدهن بانتظار القصيدة وهن محتشمات بالمقانع «وهي ما يغطى بها الوجه والرأس» حتى لا يعرفهن بذواتهن وأسمائهن

فقال لهن هذه القصيدة:

قال ابن حصن كلمتين بدعها
والفتها توليف راعي بضاعه

يا البيض يلي ضافيات قنعها
جاكن جوابي وفهمن استماعه

ترى الردي لخذ الصبية سبعها
لا كان ما تاخذ معه كون ساعه

لا تاخذن إلا مقدي فزعها
والاّ فهاجي الضيف ليل المجاعه

ولا خير في الدنيا ولا اللي جمعها
لا ما يعود فذها للجماعه

والاّ لهل هجن تخافق نسعها
لاجن من فج تعاوى سباعه

ولا خير في نفس يعوّد طمعها
في موقفٍ يرث عليها أنهزاعه

تشوم عند الرب معجل شبعها
بين البلا والعافيه قدر ساعه

وترى العوادي تنفع ألي نفعها
ولا خير في رجلٍ بليا جزاعه

نصيحة عندي لمن يستمعها
وهي عند من يشفق عليها وداعه

بقلم
قبلان محمد الشرافي الدوسري