قصة وقصيدة يا حاشم الجيران بالخير مذكور

قصة وكلمات قصيدة يا حاشم الجيران بالخير مذكور من سلسلة قصص سالفه وقصيده من الحياة قصص من الباديه قديما قديمة مؤثره مكتوبة بالعربية

فيه مثل قديم يقول: “الجار قبل الدار”، لذا كان كل من يرغب في امتلاك بيت في السابق ينتقي بعناية من سيجاور، وذلك لأنه سيكون هناك روابط شبه دائمة بهذا الجار نظراً لقرب البيوت وتلاصقها فيما مضى، فقد كانت الأبواب متقاربة جداً وشبه مفتوحة والصغار يتخالطون ببعضهم طوال النهار بفرح وسرور، والنساء يقمن بزيارة جاراتهن على الدوام ويتفقدن أحوالهن، كما كان الجار يبادر إلى دعوة جاره إذا كان لديه أي مناسبة حتى ولو كانت مناسبة عائلية حيث يكون الجار على رأس الحضور الأمر الذي أدى إلى التلاحم بينهم تسوده المحبة والإخاء والتسامح والترابط والتراحم ..

وهذا الحال السائد قديماً شابته رياح التغيير التي عصفت بكل جميل في حياتنا اليومية وذلك نتيجة إيقاع الحياة المتسارع الذي شهده العصر الحديث الذي رمى بهذه الروابط والشمائل خلفه ونسي المرء في هذه الأيام جيرانه، وبات المرء يسكن في حي جديد وتمر عليه الأشهر بل والأعوام وهو لا يعرف جاره، ولا يكاد حتى يلقي عليه السلام من بعيد، وبات أكثر الناس يدخل إلى بيته بسيارته عبر البوابة الكهربائية، فلا يتسنى له رؤية جاره يدخل أو يخرج من باب بيته، وقد يسكن إلى جواره جار جديد فلا يعرف اسمه ولا يندمج معه، ويرى أن في سؤال جاره عن اسمه وعن عمله انتهاك لخصوصيته، وبذلك صار الجار لا يعرف عن جاره أي شيء، والمصيبة بأنه قد يحصل للجار مكروه وهو داخل منزله فلا يجد من ينقذه وذلك لانشغال كل بنفسه فقط، بل تعدى الأمر بأن يتعرض بيت الجار إلى السرقة ولا يحس الجار بذلك وللاسف تباعدت البيوت وجدانيا في الأحياء الجديدة وتباعدت معها القلوب، فأصبح بعض أفراد المجتمع يعيش حالة عزلة اجتماعية بين الساكن وجاره، وعلى الرغم من ذلك فإنه مازال في بعض الأحياء والمدن ترابطاً بين الجيران وخصوصاً إذا كان أغلبهم من بلدة واحدة أو من قبيلة واحدة حيث يتم تبادل الزيارات فيما بينهم والسؤال عن بعضهم البعض.

والجيرة بين الناس تحظى بالتقدير والاحترام والوفاء منذ القدم فالجار يعتبر بأن بيت جاره كأنه بيت له فهو على الدوام يراعي حرمة بيته ويتفقد جاره، وقد خلف لنا التاريخ العديد من القصص التي تؤكد ذلك فقد روي أن رجلاً أراد أن يبيع داره فلما أراد المشتري أن يشتري قال لا أسلمك الدار حتى تشتري مني الجوار، قال ومن جارك قال جاري سعيد بن العاص فأنا أبيع بيتي وأبيع الجوار، فمن الذي يشتري جوار سعيد بن العاص وتزايدوا في الثمن فقال له شخص وهو يزيد ببيته: ما رأيت أحداً يشتري جواراً ويبيعه، قال: ألا تشتري جواراً من إن أسأت إليه أحسن إلي، وإن جهلت عليه حلم علي، وإن أعسرت وهب لي حاجتي فبلغ ذلك سعيد بن العاص فبعث إليه بمئة ألف درهم حتى لا يبيعه.

وقد روي أيضاً في ذات السياق أن عجوزاً بكت على ميت كثيراً وهو جارها ولما سألوها بماذا استحق ذلك منها؟، قالت: جاورنا وما فينا إلاّ من تحل له الصدقة، ومات وما فينا إلاّ من تجب عليه الزكاة.

وفي قصص الباديه قديما تعددت مواقف وفاء بين الجيران ومساعدة المحتاج حفظتها الرواة وبطون الكتب

ومن أشهرها قصة قديمة جرت قبل مائه سنه

حيث كان ضاحى بن براك المفضلى الشمرى نازل هو وبعضا من جماعته على على مارد ماء فى لينه بالمنطقه الشماليه فى وقت الصيف وكانت ابلهم واغنامهم ترد على هذا الماء كل نهار ثالث او يوم بعد يوم

وفى يوم من الايام يوم وردت اغنامهم واذا نازل عليهم مجموعه من قبيله عنزه من شان الموارد وكان معهم رجل يقال له المديميغ من الصقور من عنزه معه ابل كثيره

ونزل جار عند ضاحى بن براك يوم وردوا الرعيان وهو يفهق غنمه وابله ويبدى ابل جاره الصقرى حتى رويت وصار يعامله كل ما رود بداه على نفسه ويعامله المعامله الطيبه

وفى يوم من الايام اصاب ابل الصقرى مرض الجرب ومثل مرض الجرب او الجدرى هذي من الامراض المعديه ويخافون منها الباديه لانها اكبر عدو لهم لان ما فيه ذاك الوقت علاج متوفر مثل هذا اليوم

فقام الصقرى يبي يبعد حوضه الذي تشرب فيه ابله وحلف عليه جاره ضاحى انه ما يشيله قال يبقى فى محله واللى كاتب الله يبي يصير وفعلا عطاه الله على قد نيته لم يصب ابله اى عدوى من هذا المرض

فجمع جماعته ونخاهم قال ابل جارى الصقرى فيها الجرب واليوم كل من عنده سمن او علاج لهذا المرض يحضره والكل منهم يجيب اللى يقدر عليه ويتساعدون على علاجه حتى بريت

وتستمر قصرتهم ثلاث سنوات فرقتهم ظروف الحياه

قال المديميغ الصقرى العنزى ابيات من الشعر رد ثناء واعتراف بجميل هذا الرجل قال :

يا حاشم الجيران بالخير مذكور
تستاهل البيضا على راس عالي

نخاه أبو فرحان مع فجه النور
صاب الجرب لمعبسات الشمالي

قصيركم ما عنه يالربع مذحور
خلوه يقرب من فسيح الضلالي

صكوا بي الفضلان لكنهم سور
عدى ولد عم حشيم وغالي

لا يا بعد عفن على الراس ناطور
يا مرخص العشرين وخمس اجلالي

يذكر ان اللى مات من غنم ضاحى خمس وعشرين من الضما من الله ثم سبب انه فهقها وبدا جاره المديميغ .

المراجع والمصادر

القصة ذكرها الراوي ابراهيم اليوسف رحمه الله كما ذكرها بعض الرواة مع اختلاف بعض التفاصيل بينهم