قصة الشيخ عبدالكريم الجربا والحرامي

قصة الشيخ عبدالكريم الجربا والحرامي

قصه الشيخ عبد الكريم الجربا والحرامي

عرف الشيخ عبد الكريم الجربا من مشايخ قبيله شمر بالكرم اللامحدود حتى في احلك الاوقات واعصبها اذ لم يذكر عنه انه اتاه ملتمسا لفضله واعاده خالي اليدين مما جعل الناس ان يسموه بابي خوذه لانه لم يعرف ان يقول لا للمستجدي به لانه في هذه الحاله لايقول الا خذ ومن الروايات التي حبكت حول كرم هذا الشيخ وتسامحه عن الغير وان كان ذلك الغير يقصد الاساءه للجربا نفسه..

ففي احد الليالي انطلق احدهم لغض الكسب من ابل عبدالكريم الجربا على غفله منه وعندما وصل لمراح الابل رأى انه ليس من المناسب ان يعثو بالبل في لحظتها لان اغلب رجال النزل لازالوا يتجاذبون اطراف الحديث ولم يناموا بالسرعه التي كان يتصورها الحائف او الحنشولي ..

وكانت تلك الليله من ليالي الشتاء البارده التي لايستطيع فيها الانسان ان يقي نفسه من البرد القارس الا بأحد طريقتين اما الاغطيه الجيده او اشعال النار وهو مالم يتوفر للحنشولي في وقتها..

وطال به الانتظار وشددت البروده قبضتها عليه ففكر في مخرج من ذلك فرأى ان من الافضل له العدول عن السرقه واللجوء لبيت الجربا بدلا من سرقه ابله حتى ينجو بنفسه من البروده الزائده فدلف لداخل البيت واوقد النار فأستيقظ عبد الكريم على ضوء اشعاعها ونهض من محل نومه واتجه للمجلس حيث توقد النار لمعرفة الضيوف الذين حلوا لتوهم على بيته دون علمه وصاروا يوقدون النار لغرض ايقاظه من النوم فلما اطل بنفسه على المجلس وجد هذا الشخص لوحده فسأله من اين اتيت ؟

بعد ان حياه فقال له انه اتى بغرض الكسب من ابله ولكن يقظه رجاله وبروده الجو حالا دون تحقيق رغبته وما اراد ان يفعله الجربا به بعد ذلك يفعله

فقال عبدالكريم خذ هذه الفروه واحفظ نفسك بها من البروده واذا اصبحنا افلحنا وانصرف لمكان نومه

فلما اصبح الصبح واجتمع القوم في بيت عبد الكريم جريا على العاده

قال الحنشولي هذه الابيات:::

البارحه ماهي من البارحاتي
من واهج ينفخ على البيت ويزير

البل تناحت كن فيه اطلاتي
والا تحش عضودها بالمناشير

لولا ابو خوذه كان هذا مماتي
في سهلة ماينوجد به حفافير

عطيته ماهي من البيناتي
فروه وعده عازلن لي مغاتير

فلما استمع الجربا لابيات الحنشولي قال له ان الابل التي غزيت من اهلك بطلبها قد كانت من نصيبك في هبه لك ولن يحول بينك وبينها حايل

فسمعت ام عبدالكريم بهبه ابنها غير المشروطه وغير الواجبه للحنشولي في نفس الوقت دفعها حب المال لمعارضته بما فعل

فقالت له: لا ياعبد الكريم انك اعطيته فروتك وانقذت حياته من الموت وعفوت عنه وهو الذي اتى لسرقتك فكيف تعطيه ابلك؟

فقال لها : اجل يايمه ليه سميتين عبد الكريم؟

يأبى عبدالكريم الرجوع عن هبته ويستاق الحنشولي الابل بكاملها هبه لاسرقه ….

وهذه بحق مفخره من مفاخر العرب حيث العفو عند المقدره والكرم اللامتناهي