الكرم من شيم العرب

الكرم من شيم العرب وعاداتهم منذ القدم وجاء الإسلام ليعزز هذه العادات الطيبة فيهم وقد تنافس العرب في الجود والكرم ولهم في ذلك قصص وشواهد والعرب يحبون الرجل الجواد الكريم ويكرهون البخيل ومن علامات الكرم وحب الضيف شبة النار ليراه الضيف والقادم من بعيد ودق النجر دليلاً على القهوه وفتح الباب والترحيب بالضيف ورفع الصوت بذلك ووجود الذبائح أمام المنزل يقول بندر بن سرور

نصه على اللي ما يحسب المخاسير
ركاز عمدان الخشب للنعاجي

ويقول ناصر القحطاني يصف عويل نجور القهوه

كن دق نجورهم وسط القهاوي
عسكر تلعب مزامير الرطينه

وللضيافه أصول وعادات منها تحمل الضيف حيث أن فتح الباب ووجود الدلال على النار سيأتي بمن تعرف أو لا تعرف

لذا يقول الشاعر سعود بن دخيل العواد

ترى الدلال له حقوق وقوانين
ومن حطهن يصبر على طق بابه

ومن الحرص على شعور الضيف وإبعاده عن طرق الباب الذي قد يضعه أحياناً في إحراج جعل العرب الباب مفتوحاً تشجيعاً للضيف للدخول وكذلك معرفه أن بالبيت استقبالاً يقول عبدالرحمن النداوي

الباب خله يا سليمان مفتوح
وحل المسير لابغانا لقانا

إلى جاك من ليعات الأيام مجروح
خلك على العاني وسيع البطانا

ويقول محمد بن شلاح

شب الوجار وخلو الباب مفتوح
خوف المسير يستحي ما ينادي

والعرب يخشون ايضاً صكت الباب من بعد صاحبه الذي كان يفتحه للضيوف وقد جسد الشعراء هذه الحاله في العديد من قصائد الفخر وحب اكرام الضيف يقول الشاعر/إبراهيم المزيد

ياعزتي للباب من صكتله
من عقب ما تركز علي النصايب

من عقب يوم النشاما تدله
خلوه مجناب سواة الخرايب

الباب يشكي عقب عزه وذله
ياباب لاتشكي وأنا عنك غايب

ومازال الأحفاد على سيرة الأجداد في كرم الضيف والحرص على القيام بواجبه مع وضع المنزل سواء داخل المدينة أو في الصحراء على استعداد تام للضيوف ويلاحظ حالياً وضع الدلال والنجر وأدوات تحضير القهوة في المجالس رغم توفر الوسائل الحديثة لتحضير القهوه ولكن اعتزاز الأبناء بتراث الأجداد الأصيل والسير على خطاهم في الكرم والجود يقول سليطين العنزي

لاجيت ديوان النشاما ما تهابه
قالوا وقلنا بالرجال المشاكيل

هذا يقوم إشبها وأعتنابه
وهذاك بيدينه يغسل الفناجيل

عليك ياوقت قضى واسفابه
يوم القهاوي والطرب والتعاليل

بقلم
فالح الشراخ